شؤون فلسطينية

الابتزاز الإلكتروني في غزة.. جريمة “تنمو” و”جذورها” ضعف التوعية

مع “سطوة” مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت أحد أهم أدوات الإعلام الجديد في العصر الحالي، طفى إلى المشهد نوعًا جديدًا من الجرائم باتت يعرف بـ”جريمة الابتزاز الإلكتروني”،

ويعرف “الابتزاز الإلكتروني” أنه محاولة شخص أو أكثر الإيقاع بشخص بآخر، من خلال نشر صور أو محادثات أو مقاطع فيديو، للضحية التي تكون أفصحت عن تلك المعلومات والصور على شبكة (الإنترنت) ومواقع التواصل الاجتماعي، دون النظر إلى تبعات ما تم الإفصاح عنه.

وينتج عن ذلك الابتزاز تبعات عدة، منها ما يكون بهدف الحصول على الأموال وغيرها، وقد تصل تبعات الابتزاز بالشخص المُبتز للوقوع في وحل العمالة.

علاقة وطيدة

الخبير في الإعلام الاجتماعي، خالد صافي، قال: “إن الابتزاز الإلكتروني يحدث بعدما تكون هناك علاقة وطيدة بين طرفين، يتم من خلالها الحصول على بعض الصور والبيانات الخاصة بهم، وخاصة التي تكون قد تدينه، وخاصة كتلك التي تكون بين شاب وفتاة”.

وأوضح صافي، لابتزاز الإلكتروني أهداف كثيرة، منها الهدف المالي والابتزاز الشخصي، وهو بالدرجة الأولى إلكترونياً من خلال شخص يمارس مهاراته الإلكترونية عالية الجودة ليتمكن من إيقاع الفريسة والضحية في حبائله.

وبين صافي أن هناك نوعًا آخر من الابتزاز يقوم به الاحتلال الإسرائيلي تجاه المواطنين بقطاع غزة، باختلاف توجهاتهم، من خلال التواصل بأسماء وهمية، تقدم له ما يتمنى خاصة مع الظروف الصعبة التي يعاني منها المواطنين.

وأضاف “الابتزاز انتشر في الفترة الأخيرة بشكل كبير جداً، بسبب جهل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تأمين حساباتهم، أو نتيجة الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً من خلال التواصل مع الأشخاص الغرباء”.

وتابع صافي: “أن من وقع ضحية الابتزاز الإلكتروني، هو نتيجة لعرض بياناته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم من خلالها الحصول على المعلومات الشخصية الخاصة المهمة، التي يتم استغلالها ويوقع الشخص في وحل الابتزاز الإلكتروني”.

وبين الخبير في الإعلام الاجتماعي، أن الحل الأمثل لعلاج مشكلة الابتزاز الإلكتروني هو توكيل طرف آخر لحل المشكلة، فالشخص الذي يقع ضحية الابتزاز لا يتمكن من أخد القرار الصحيح وأن كان الابتزاز من جهات معادية كالاحتلال من الأفضل التوجه للجهات المعنية الرسمية، داعياً من يقع ضحية للابتزاز الإلكتروني أن يتوجه لشخص آخر وعرضها عليه لمساعدته في حل المشكلة.

حملة للتعامل مع الابتزاز

وبسبب تزايد الجرائم الإلكترونية في ظل الثورة الرقمية، والاستخدام الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وأدواته من “هواتف نقالة وحواسيب وأدوات اتصال متطورة” من قبل مختلف فئات المجتمع، أطلقت داخلية غزة نهاية العام الماضي، حملة “صحوة” للتوعية من مخاطر الابتزاز الإلكتروني وكيفية التعامل معه في حال وقوعه.

وقالت الشرطة الفلسطينية في غزة، في تصريحات صحفية سابقة، إن من يتعرض لابتزاز إلكتروني، ويتقدم بشكوى رسمية لدى مراكز الشرطة في قطاع غزة، يتم التعامل معها على الفور وتحويله إلى جهات الاختصاص.

وأوضحت أنه في حال قدم شكوى ضد أحد يتم التعرف عليه عن طريق ما يعرف بـ “IP” وهو الكود الخاص بالأجهزة الإلكترونية، مبينةً أنه قُدم قبل ذلك وتم التعامل مع تلك الشكاوى.

ودعت المواطنين الذين يتعرضون لابتزاز إلكتروني أو مشكلة إلكترونية من أي جهة كانت ويشعرون أنهم يتحدثون مع جهة غريبة، التوجه للأماكن التابعة لوزارة الداخلية وإخبارها بما حدث، من أجل العمل على حلها دون أن يقع بضرر.

المصدر: محمد جربوع – سبق24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق